الرئيسية / اخبار مصر / مشروع تعديل قانون الاقامة في مصر يثير غضب نواب مجلس الشعب
قانون الاقامة
مشروع تعديل قانون الاقامة يثير غضب مجلس الشعب

مشروع تعديل قانون الاقامة في مصر يثير غضب نواب مجلس الشعب

بعد انهيار قيمة الجنيه المصري امام الدولار الامريكي في السوق المال المصري تلجأ الحكومة المصرية الي حل اخير للنهضة بالاقتصاد المصري و هو مشروع تعديل قانون الاقامة بمصر و عرضه علي مجلس الشعب حيث يسمح القانون علي اعطاء المستثمر العربي او الاجنبي حق الاقامة في مصر مقابل ايداعه في احدي البنوك المصرية وديعة بالعملة الاجنبية ” الدولار الامريكي ” و يمكن حصوله علي الجنسية المصرية بعد مرور 5 سنوات علي اقامته بالبلاد علي الرغم من عدم تحديد الحكومة المصرية علي حصول المستثمر للجنسية بعد تحقيقه للشروط جوازيا او وجوبا.

و قد اثار مشروع هذا القانون غضب الكثير من نواب مجلس الشعب قبل عرضه عليهم لمناقشته و رفض منح الجنسية المصرية للاجانب مقابل اموال مودعة بالبنوك المصرية خوفا علي الامن الوطني للبلاد و استقرارها، كما سعي النائب ” مصطفي بكري ” بتقديم طلب احاطة للاستجواب رئيس الوزراء شريف اسماعيل حول هذا القانون لأنه قد يؤدي الي الاخلال بالامن القومي لمصر.

“الأزمة الاقتصادية والحاجة إلى الاستثمارات لا يجب أن تكون مدعاة للتخلي عن مقتضيات وثوابت الأمن القومي، خاصة وأن الاستثمار بالوكالة أصبح شائعا في العالم لتحقيق أهداف سياسية معادية”.

اوضح نور فرحات خبير القانون الدستوري بان هناك فرق بين منح الاقامة و الجنسية حيث هناك العديد من الدول الاوروبية تقضي بنظام اعطاء حق الاقامة بها لفترة معينة مقابل وديعة بنكية و لكن تغيير الاقامة الي جنسية يعتبر بمثابة خيانة للوطن، كما اشار بان يجب ان تعطي وزارة الداخلية الاقامة في مصر ” جوازيا و ليس وجوبيا ” حيث ان اعطاء جميع الاشخاص الاقامة في البلاد يمكن ان يساهم في اقامة بعض اعضاء الجماعات الارهابية في مصر مقابل تنفيذ كافة اجراءات الوديعة البنكية و يجب ان يكون هناك تحريات امنية شديدة قبل اعطاء حق الاقامة بالبلاد و يجب ان يمنع تطبيق هذا القانون علي بعض الجنسيات، كما رفض مبدأ الحكومة باجازة منح الجنسية المصرية للمستثمرين الاجانب بعد تنفيذهم للشروط.

“الجنسية المصرية ليست أموالا، لكنها انتماء وحضارة وثقافة ولغة وتجنيد وجيش وضرائب”.

اما بالنسبة للخبراء الاقتصاد فقد اوضح الدكتور هشام ابراهيم رفضه لهذا المشروع لزيادة الاقتصاد المصري من العملات الاجنبية بهذه الطريقة، و اشار رضا عيسي الخبير الاقتصادي بانه علي الرغم من سعي الحكومة المصرية الي زيادة اقتصادها من العملات الاجنبية لمواجهة ازمة ارتفاع سعر الدولار بالبلاد و لكن يعتبر امر هذا القانون مثير للجدل و يجب علي الحكومة عدم التطرق اليه خصوصا انه لن يحقق من ورائه اي زيادة لموارد مصر الدولارية مبينا ان الحكومة المصرية سابقا اتبعت نفس النهج من خلال اعطاء المستثمرين الاجانب اراضي بالبلاد بهدف زيادة الاقتصاد المصري من العملة الصعبة و لكنها فشلت في تنفيذ هذا الهدف كما ان الجنسية المصرية لن تعطي هؤلاء المستثمرين مزايا اضافية عن تلك الموجودة في بلادهم، و قد استبعد عيسي ان يشجع هذا القانون المستثمرين سواء كانوا عرب او اجانب علي الاستثمار في السوق المصري.

و يعتبر اعطاء المستثمرين الاجانب حق الاقامة في البلاد قديم حيث كانت تجبر مصر المستثمر العربي او الاجنبي بامتلاك شقة او سكن بمصر مقابل وديعة بنكية لا يمكنه التصرف فيها الا بعد حصوله علي قرار من ادارة الجوازات و الجنسيات بالبلاد.

كان الأجنبي يقوم بإستخراج شهادة من البنك موجهة لمصلحة الجوازات بأنه يمتلك وديعة مجمدة بالعملة الأجنبية (50 ألف دولار ) لصالح مصلحة الجوازات، ولن يتم فكها أوالتصرف فيها الا بكتاب من إدارة الجوازات والجنسية ، وكانت الأقامة تمنح بموجبها.

و قد اشار احدي خبراء الاقتصاد بانه لا يمكن الحكم علي مدي اهمية هذا القانون الا بعد ظهور النسخة الاولي من القانون، و الجدير بالذكر ان هناك 6 دول في العالم طبقت قانون منح الاقامة فيها مقابل ايداع بعض المبالغ المالية في بنوكها للنهضة باقتصاد بلادها و من هذه الدول ” مالطا .. المجر .. الدومينكيان ..  أنتيجوا وبربودا .. قبرص .. و اقدمه في تنفيذ هذه الفكرة دولة سانت كيتس ونيفيس ”

 

 

 

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *